محمد عمر الحاجي

57

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

تعالى : ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) « 1 » بأنه بياض النهار والسواد الليل . ومن الثالث : تخصيصه صلى اللّه عليه وسلم الظلم في قوله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) « 2 » بالشرك ، فإن بعض الصحابة فهم أن الظلم مراد منه العموم ، حتى قال : وأيّنا لم يظلم نفسه ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ليس بذلك ، إنما هو الشّرك » . ومن الرابع : تقييده اليد في قوله تعالى : ( فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) « 3 » باليمنى . الوجه الثاني : بيان معنى لفظ أو متعلقه ، كبيان المغضوب عليهم باليهود ، والضالين بالنصارى ، وكبيان قوله تعالى : ( وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) « 4 » بأنهما مطهرة من الحيض والبزاق والنخامة ، وكبيان قوله تعالى : ( وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ) « 5 » : بأنهم دخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا : حبة في شعيرة . الوجه الثالث : بيان أحكام زائدة على ما جاء في القرآن الكريم ، كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، وصدقة الفطر ، ورجم الزاني المحصن ، وميراث الجدّة ، والحكم بشاهد ويمين ، وغير هذا كثير يوجد في كتب الفروع . الوجه الرابع : بيان النسخ ، كأن يبيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن آية كذا نسخت بكذا ، أو أن حكم كذا نسخ بكذا ، فقوله عليه الصلاة

--> ( 1 ) البقرة : 178 . ( 2 ) الأنعام : 82 . ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) البقرة : 25 . ( 5 ) البقرة : 58 - 59 .